السيد علي الحسيني الميلاني

101

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

وعليّ بن الحسين زين العابدين ، وعليّ بن عبد اللّه بن عبّاس ، وأبي جعفر الباقر وهو محمّد بن عليّ بن الحسين ، وجعفر ابن ه ، وأمثالهم وأضرابهم وأشكالهم . . . » ( 1 ) . وعلى الجملة ، فقد ثبت كثرة الطرق إلى قول أمير المؤمنين وغيره من أئمّة أهل البيت في هذه الآية المباركة ، وصحّة الحديث في ذلك ، وإن جاز لنا الاحتجاج برواية الثعلبي وحده في مثل هذه المواضع . وثانياً : قد ظهر ممّا تقدّم أن ليس « المقصود بأهل الذِكر هم أهل العلم كاليهود والنصارى . . . » كما زعم هذا المدّعي ، ويؤيّد ذلك قول بعض المفسّرين بأنّ المقصود من « الذِكر » هو القرآن وأنّّ « أهل الذِكر » هم « أهل القرآن » ، أو أنّ المراد : « إسألوا كلّ من يذكر بعلم وتحقيق » ( 2 ) . وقد أصرّ الآلوسي على أنّ المراد خصوص « أهل القرآن » ( 3 ) . وإلى هنا تمّ البحث عن سند الحديث ، وظهر صحّته ، وسقط اعتراض المعترض ، والحمد للّه . هذا ، وإذا زلت الشبهة عن السند لزم الإقرار بصحّة الاستدلال ، لدلالة الآية المباركة بكلّ وضوح على تقدّم أهل البيت عليهم السلام على غيرهم في العلم والفضيلة ، فتكون الإمامة فيهم ، لقبح تقدّم المفضول على الفاضل عقلاً ، وللنهي عن تقدّم غيرهم عليهم شرعاً ، كما في كثير من الأحاديث المعتبرة ، بل في بعضها تعليل النهي عن التقدّم عليهم بكونهم أعلم ، كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في

--> ( 1 ) تفسير القرآن العظيم 4 : 573 - 574 . ( 2 ) تفسير السراج المنير 2 : 232 و 497 ، تفسير الخازن 3 : 78 و 221 ، الجامع لأحكام القرآن 10 : 108 و 11 : 272 . ( 3 ) روح المعاني 14 : 147 .